محمد الريشهري

80

موسوعة العقائد الإسلامية

قالَ : نَعَم ، وقَد رَأَوهُ قَبلَ يَومَ القِيامَةِ . فَقُلتُ : مَتى ؟ قالَ : حينَ قالَ لَهُم : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى ) ( 1 ) ، ثُمَّ سَكَتَ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : وإِنَّ المُؤمِنينَ لَيَرَونَهُ فِي الدُّنيا قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ، ألَستَ تَراهُ في وَقتِكَ هذا ؟ قالَ أبو بَصير : فَقُلتُ لَهُ : - جُعِلتُ فدِاكَ ! - فَأُحَدِّثُ بِهذا عَنكَ ؟ فَقالَ : لا ، فَإِنَّك إِذا حَدَّثتَ بِهِ فَأَنكَرَهُ مُنكِرٌ جاهِلٌ بِمَعنى ما تَقولُهُ ، ثُمَّ قَدَّرَ أنَّ ذلِكَ تَشبيهٌ كَفَرَ ، ولَيسَتِ الرُّؤيَةِ بِالقَلبِ كَالرُّؤيَةِ بِالعَينِ ، تَعالَى اللهُ عَمّا يَصِفُهُ المُشَبِّهونَ وَالمُلحِدونَ . ( 2 ) 3467 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِزِنديق سَأَلَهُ كَيفَ يَعبُدُ اللهَ الخَلقُ ولَم يَرَوهُ ؟ - : رَأَتهُ القُلوبُ بِنورِ الإِيمانِ ، وأَثبَتَتهُ العُقولُ بِيَقظَتِها إِثباتَ العِيانِ ، وأَبصَرَتهُ الأَبصارُ بِما رَأَتهُ مِن حُسنِ التَّركيبِ ، وإِحكامِ التَّأليفِ ، ثُمَّ الرُّسُلُ وآياتُها ، وَالكُتُبُ ومُحكَماتُها ، وَاقتَصَرَتِ العُلَماءُ عَلى ما رَأَت مِن عَظَمَتِهِ دونَ رُؤيَتِهِ . ( 3 ) 3468 . عنه ( عليه السلام ) - وَسَألَهُ مُحَمَّدٌ الحَلَبِيُّ : هَل رَأى رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) رَبَّهُ ؟ - : نَعَم ، رَآهُ بِقَلبِهِ . فَأمّا رَبُّنا - جَلَّ جَلالُهُ - فَلا تُدرِكُهُ أَبصارُ النَّاظِرينَ ، وَلا تُحيطُ بِهِ أَسماعُ السَّامِعينَ . ( 4 )

--> 1 . الأعراف : 172 . 2 . التوحيد : 117 / 20 ، بحار الأنوار : 4 / 44 / 24 . 3 . الاحتجاج : 2 / 212 / 223 ، بحار الأنوار : 10 / 164 / 2 . 4 . الأمالي للسيّد المرتضى : 1 / 103 ، روضة الواعظين : 41 ، بحار الأنوار : 4 / 54 / 32 .